الشيخ باقر شريف القرشي

163

حياة الإمام الحسين ( ع )

الناس ، ومن طلب رضا الناس بسخط اللّه ، وكله اللّه إلى الناس والسلام . » « 1 » . 5 - قال ( ع ) : « إن جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها ، بحرها وبرها ، سهلها وجبلها عند ولي من أولياء اللّه وأهل المعرفة بحق اللّه كفيء الظلال . . » « 2 » . وأضاف يقول : « ألا حر يدع هذه اللماظة - يعني الدنيا - لأهلها ، ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها بغيرها ، فإنه من رضى اللّه بالدنيا فقد رضي بالخسيس . . » . 6 - قال له رجل : كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال عليه السلام : « أصبحت ولي رب فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع ما اكره ، والأمور بيد غيري ، فان شاء عذبني ، وإن شاء عفا عني ، فأي فقير أفقر مني ؟ » « 3 » . 7 - قال ( ع ) : « يا ابن آدم تفكر ، وقل : أين ملوك الدنيا وأربابها الذين عمروا خرابها واحتفروا أنهارها ، وغرسوا أشجارها ، ومدنوا مدائنها ، فارقوها وهم كارهون ، وورثها قوم آخرون ، ونحن بهم عما قليل لاحقون . يا ابن آدم اذكر مصرعك ، وفي قبرك مضجعك بين يدي اللّه ، تشهد جوارحك عليك يوم تزول فيه الأقدام ، وتبلغ القلوب الحناجر ، وتبيض وجوه ، وتبدو السرائر ، ويوضع الميزان القسط .

--> ( 1 ) مجالس الصدوق ( ص 121 ) . ( 2 ) البحار . ( 3 ) البحار .